في ظل الانفتاح الاقتصادي في المملكة، والتنوّع الاستثماري، ورغبة التجّار المحليين في نشر أعمالهم على مستوى المملكة، ونوايا المستثمرين الأجانب في دخول السوق السعودي، واختلاف الطرق النظاميّة لذلك، وحيث أن من هذه الطرق إيجاد وكيل محلي أو أكثر، أو موزعين، وغيرها من الطرق التي من شأنها توقيع اتفاقيات تتضمّن اقتسام السوق جغرافيًّا، أو على مراكز التوزيع، أو على حسب نوعية العملاء، أو حتى تقسيمه زمنيًا، لحصريّة العمل وزيادة المنافسة بين الوكلاء أو الموزعين.
ودائمًا ما نجد أن هذه الاتفاقيات تتضمّن بنودًا تنص على حصريّة الوكيل أو الموزع في منطقة جغرافيّة معيّنة، على ألّا يتجاوزها في متاجره، أو مراكز توزيعه، وهذ أمر نظامي، ونشهد انتشاره بشكل كبير، ولكن بينه وبين المخالفة النظاميّة المنصوص عليها بموجب نظام المنافسة -الصادر بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (372) وتاريخ 28/06/1440ه، والمتوّج بالمرسوم الملكي رقم (م/75) وتاريخ 29/06/1440ه- شعرة، تجعل غير المخالف فعلًا مخالف نصًا، وقد تجعل المخالف فعلًا غير مخالف نصًا، وهي صياغة بنود الحصرية، والتي قد تتسبب في مخالفة غير المخالف، إذا يُفهم من نصها أن الحصرية جغرافية مطلقة في جميع بنود الاتفاقية، وليست جغرافيةً محصورةً على تحديد مكان المتاجر.
وقبل تفصيل ذلك، نصّت المادّة الخامسة من نظام المنافسة على أن “تحظر الممارسات -ومنها الاتفاقيات والعقود بين المنشآت، سواء أكانت مكتوبة أم شفهية، وصريحة كانت أم ضمنية- إن كان الهدف منها أو الأثر المترتب عليها؛ الاخلال بالمنافسة وبخاصة ما يأتي:…6- تقسيم الأسواق لبيع السلع والخدمات أو شرائها، او تخصيصها وفقًا لأي معيار، وبخاصة المعايير الآتية: أ. المناطق الجغرافية. ب- مراكز التوزيع. ج- نوعية العملاء. د- المواسم والمدد الزمنية.” ويتّضح من صياغة النصّ إباحة عقود الحصرية، والتي تنطوي على الحصرية الجغرافيّة لمواقع المتاجر، ولا تحدّ من امتداد اعمال هذا المتجر لأبعد من الحدود المكانيّة من حدّ المتجر.
ولاستيعاب النظام ولوائحه، والدخول في عالم قضايا المنافسة، يجب ابتداءً معرفة أن اتفاقيات تقييد المنافسة -ومنها ما ذكرناه أعلاه في المادّة الخامسة من النظام- تكون وفقًا لصورتين، الأولى اتفاقيّة رأسية، وتكون بين المنتج ووكيله، أو الوكيل والموزع، والثانية اتفاقية أفقيّة، وتكون بين من هم في درجة واحدة، بين عدد من الموزعين، أو عدد من الوكلاء، أو عدد من المنتجين.
وامّا المحظور هو حصر اعمال التاجر على نطاق جغرافي معيّن، بحيث لا يبيع الا داخله، ولا يقبل عملاء من خارج هذا النطاق حتى وإن حضروا الى متجره، ويمتنع من التعامل معهم، ولا يورّد لمن يقع موقعه خارج هذا النطاق، على اعتبار وجود وكيل أو موزّع أخر في ذاك النطاق الجغرافي، وهو صاحب الحق الحصري لسكان هذا النطاق، وهذا بمقتضى المادّة الخامسة السابقة الذكر مخالف سواء كان بموجب اتفاق مكتوب أو شفهي، صريح أو ضمني، أي حتى وإن لم يكن هناك اتفاق مكتوب على اقتسام الأسواق، ما يجعله المخالف فعلًا لا نصّا، سواءً في الاتفاقيات الأفقية أو الرأسية.
كما أنّ المخالف نصًّا لا فعلًا، هو من له حق حصري في نطاق جغرافي معيّن، ولكن لا يمتنع من التعامل خارج النطاق الجغرافي الحصري له، وتمتد اعمال متاجرة الى خارج الحدود المكانيّة له، ولكن وقع في محظور النص وهو الاتفاق على اقتسام الأسواق، حيث تضمّنت اتفاقية الوكالة والتوزيع -أو أي عقود أخرى- بنود الحصرية الجغرافية، وكانت صياغتها ركيكته تفضي في فهمها الى عدم التعامل خارج النطاق الجغرافي، وتحد من امتداد الاعمال الى خارج الحدود المكانيّة، ما ينبغي معه الحرص اثناء صياغة هذه البنود، وتحديد نطاق الحصرية بشكل واضح، وتقع المخالفة، وتكون موجبةً للعقوبة بمجرد وجود هذا النص في حال كانت الاتفاقية أفقية، بينما الاتفاقيات الرأسية فيجب تحقق أثر هذا البند.
ختامًا؛ يعاقب من تثبت ممارسته لهذا الفعل المخالف بغرامة لا تتجاوز ما نسبته (10%) من إجمالي قيمة المبيعات السنوية محل المخالفة، أو بما لا يتجاوز عشرة ملايين ريال، في حال استحال تقدير المبيعات السنوية، كما يحق للجهة المختصة بإصدار العقوبة الاستعاضة عن ذلك بغرامة لا تتجاوز ثلاثة اضعاف المكاسب التي حققها المخالف نتيجة تلك المخالفة، كما يتم نشر قرار المخالفة في أحد الصحف المحلية، أو وسائل الاعلام.
The company (LLC) had in its library a book containing Umar's will to Abu Musa al-Ash'ari, in which he said: "Rectify among people." Whose name was Asa, distinguished by his fairness and eloquence.
Working Hours
Sunday to Thursday: 8 AM to 4 PM
Contact details
Riyadh | Al-Suhafa | Imam Saud bin Faisal Road | Tijreed Al-Gharbi Complex | Third Floor | Office (3)